استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية · آخر مراجعة: تشرين الأول 2026

عندما يظهر الدم في البول، يريد المريض أن يتوقف النزف بسرعة. وهذا هدف مهم، لكنه جزء من العلاج؛ فالخطوة الأخرى هي معرفة مصدر الدم ومعالجته. قد يحتاج شخص إلى علاج التهاب ومتابعة، بينما يحتاج آخر إلى إزالة جلطات أو علاج حصوة أو ورم. لذلك تختلف الخطة بحسب شدة النزف وسببه.

البداية بتقدير شدة الحالة

يسأل الطبيب عن كمية الدم والجلطات وقدرة المريض على التبول، ويقيّم العلامات الحيوية والأعراض المصاحبة. وقد تُطلب صورة دم ووظائف الكلى وتحاليل البول، مع تصوير أو منظار وفق الحالة. وجود دم لا يعني دائمًا فقدان كمية كبيرة منه، لكن اللون وحده لا يكفي للحكم على الأمان.

ماذا إذا منعت الجلطات خروج البول

قد تسد الجلطات مخرج المثانة وتسبب ألمًا واحتباسًا. عندها قد يلزم إدخال قسطرة مناسبة وغسل المثانة لإزالة الجلطات، وقد تُستخدم قسطرة ثلاثية المجرى للغسل المستمر. وإذا لم يكفِ ذلك، قد يحتاج المريض إلى منظار لإخلاء المثانة والسيطرة على موضع النزف. هذه إجراءات تُجرى ضمن تقييم طبي، ولا تُجرب في المنزل.

العلاج يتبع السبب

إذا ثبتت عدوى، يُختار علاجها بحسب الحالة والمزرعة عندما تكون مطلوبة. وإذا كانت حصوة هي السبب، تُحدد الحاجة إلى علاجها وفق موقعها وتأثيرها. أما النزف المرتبط بورم فيحتاج إلى تشخيص نسيجي وخطة للورم، وقد تكون السيطرة بالمنظار إحدى الخطوات. ويحتاج النزف من البروستاتا إلى تقييم قبل نسبته إلى التضخم الحميد.

ماذا عن مميعات الدم

يجب إخبار الطبيب باسم الدواء وسبب استخدامه ووقت آخر جرعة. قد تحتاج الخطة إلى تنسيق مع الطبيب المسؤول عنه، لكن إيقافه ذاتيًا قد يعرض المريض لجلطة. كما أن استخدام المميع لا يغني عن البحث عن سبب النزف.

بعد توقف الدم

قد تختفي الأعراض قبل اكتمال التشخيص. لذلك يجب استكمال الفحوص المحددة، ومراجعة نتيجة الأنسجة إن أُخذت عينة، والالتزام بالمتابعة.

أما العجز عن التبول أو النزف المستمر مع دوخة أو ضعف شديد فيستدعي الطوارئ.

العلاج الكامل يجمع بين تصريف البول بأمان، وإيقاف النزف عند الحاجة، ومعالجة مصدره.

هذا المقال للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن استشارة الطبيب.